محمد بن عبد الله بن أبي بكر الصردفي الريمي
331
المعاني البديعة في معرفة اختلاف أهل الشريعة
إلى سن الإياس حكم المعتدة . وعند أَحْمَد تستبرئ بعشرة أشهر . وعند أَبِي حَنِيفَةَ استبرائها عدة الوفاة . مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ إذا كاتب أمته فعجزت ورجعت إلى ملك سيدها أو ارتد السيّد أو الأمة ، أو ارتد أو عاد إلى الْإِسْلَام أو زوَّج أمته وطلقها الزوج قبل الدخول لم يحل له وطؤها قبل استبرائها . وعند أَبِي حَنِيفَةَ يحل له في جميع المسائل قبل الاستبراء . مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ وأَبِي حَنِيفَةَ وزيد بن علي والمؤيَّد إذا أراد بيع أمته ولم يكن وطئها لم يجب عليه استبراؤها ، وإن كان قد وطئها له استبراؤها ولا يجب عليه . وعند النَّخَعِيّ وَمَالِك والثَّوْرِيّ والحسن وابن سِيرِينَ ، ومن الزَّيْدِيَّة النَّاصِر والقاسم ويَحْيَى يجب على البائع والمشتري الاستبراء . وعند عثمان البتي يجب على البائع ولا يجب على المشتري . وعند الهادي من الزَّيْدِيَّة يبطل البيع بترك الاستبراء . مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ إذا وطئ الرجل أمته ثم باعها قبل أن يستبرئها لم يجز للمشتري أن يزوجها حتى يستبرئها ، وكذا إذا اشترى أمة ووطئها وأراد أن يزوجها لم يصح النكاح حتى يستبرئها ، وكذا لو اشترى أمة من رجل واستبرأها ووطئها وباعها قبل الاستبراء فأعتقها المشتري قبل أن يستبرئها لم يجب له أن يتزوَّج قبل أن يستبرئها . وعند أَبِي حَنِيفَةَ في هذه الثلاث المسائل يجوز النكاح قبل الاستبراء . قال في الشامل والمعتمد والبيان والشاشي أن الرشيد ابتاع جارية فأراد وطأها في الحال فقيل له لا يجوز لك ذلك قبل الاستبراء ، فتاقت نفسه إليها فسأل أبا يوسف عن ذلك فقال له أعتقها وتزوجها ففعل ذلك فعظم شأن أَبِي يُوسُفَ عنده بذلك . ونقل الغزالي في البسيط أن مسألة الرشيد مع أَبِي يُوسُفَ صورتها أن قال له أبو يوسف : يزوجها سيدها ، ثم يستبرئها الرشيد من وجه ، ثم يطلقها زوجها قبل الدخول فتحل للرشيد حينئذٍ . مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ وأَكْثَر الْعُلَمَاءِ إذا كان له أمة يطؤها وأراد بيعها لم يلزمه الاستبراء ، وبه قال أَحْمَد في رِوَايَة . وعند أَحْمَد وَمَالِك يجب عليه الاستبراء ، إلا أن مالكًا يقول : إن اتفقا على حيضة واحدة أجزأ عنهما . مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ وابن عمر وعائشة والشعبي وَمَالِك وَأَحْمَد وأَبِي ثَورٍ وأكثر العلماء إذا أعتق أم ولده في حياته أو عتقت بموته لزمها أن تعتد بثلاثة أقراء ، وبه قالت الزَّيْدِيَّة ، وقالوا : لا يجب على المولى نفقتها أيضًا ، وخصوا هذا بما إذا أعتقها في حياته . وعند عبد الله بن عمرو بن العاص وداود وإِسْحَاق في رِوَايَة إذا مات عنها